تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
( الثامنة عشرة ) إذا علم إجمالا انه آتى بأحد الأمرين من
شرح
الإشكال في المقام اشكال آخر وملخصه ان القاعدة تجري في مورد تجاوز عنه وصدق الدخول في غيره ولم يجعل الشارع ذلك الغير كالعدم وفي المقام يكون الغير وهو القيام كالعدم وليس جزء للصلاة حتى يتجاوز به عن محل السجدة لأن القيام الذي يتجاوز عنه وجزء هو ما كان بعد التشهد دون ما كان قبله بل جعله الشارع كلاقيام فحينئذ يكون محله السهوي باقيا اى السجدة ولا بد من إتيانها فعليه لا يكون حدوثا داخلا في الغير فكيف بقاء والشارع اجرى القاعدة في مبوّبات الصلاة على النحو والترتيب الذي هو عليه كباب التكبير وباب القراءة وباب الركوع وباب السجود وأمثاله . لا يقال بأنه في كلما جرى فيه القاعدة يجري هذا الكلام لأنه يحتمل ان يكون الجزء الذي دخل فيه غير الجزء المترتب عليه بترك الجزء السابق واقعا ، فإنه يقال هذا قياس وباطل بالبداهة لأنه يلزم ان لا تجري قاعدة التجاوز في شيء من الموارد ولا يكون له مورد أصلا لأجل عدم الدخول في الغير لعدم حصول الترتيب وهو لغو ظاهر وباطل بالبداهة هذا أوّلا ، وثانيا تجري القاعدة في مورد يكون المصلى في جزء لم يجعله الشارع كالعدم وفي المقام جعله كالعدم فلا تجري القاعدة فعليه لا بد ان يرجع ويأتي بالسجدة لأن محله السهوي باق ويتشهد أيضا لأن محله الذكرى باق ولا مجال للاحتياط بإعادة الصلاة الإرجاء وبهذا العنوان يستحب في جميع الموارد ولا يختص بالمقام .