شرح
ركنا أم لا ولم يدخل بعد في الركن الأخر فذكر سيدنا الماتن قدس سره بأنه لا بد من الإتمام ثمَّ الإعادة ، ولا يتوهم انه لا بد من أن يكون أحد طرفي العلم الإجمالي من الأركان ، وذلك لان الركنية لا اثر لها وانما يلزم ان يكون ترتب بينهما فخلاف الترتيب يوجب البطلان ولو لم يكن ركنا ، ودليل هذه الفتوى هو ان قاعدة التجاوز في كل من الطرفين جارية وتتعارض مع الأخر وتتساقط وجريانها في واحد منهما ترجيح بلا مرجح لان كلا منهما قد تجاوز عنه كما هو مورد النص ، فتصل النوبة إلى استصحاب العدم فيهما على أن الأصلين إذا تعارضا يجريان ما لم يلزم من جريانهما مخالفة عملية كما عليه شيخنا الأنصاري قدس سره فيأتي بهما ويتم صلاته ، ثمَّ يعيدها لاحتمال الزيادة في الصلاة ، ولكن فيه انه بعد إتيان الجزئين معا بمقتضى استصحاب العدم فيهما يعلم ببطلان صلاته تفصيلا لأجل انه اما زاد ركنا وهو السجدتين على الفرض أو غير ركن عمدا وهي القراءة وكل منهما موجب لبطلان الصلاة مستقلا فعليه لا مصحح لهذه الصلاة ، لا يقال إن * ( لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ) * « 1 » نحتمل شموله للمقام وهو هذه الصلاة ، لأنا نقول بعد العلم ببطلانه لا معنى لاحتمال شموله له أصلا على فرض تسليم أصل حرمة إبطال العمل على وجه الإطلاق ، وفي المقام بيان آخر وهو جريان قاعدة الاشتغال على ما ذهب اليه شيخنا الأستاد قدس سره كما هو الصحيح من عدم جريان الأصلين المتعارضين في أطراف العلم الإجمالي ولو لم« 1 » سورة محمد ( ص ) آية 47 ، وغيرها من الإجماع .