تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
لم يلزم منه مخالفة عملية لأن الشيء الذي يعلم بإتيانه كيف يتعبد بعدمه فلا معنى لذلك وعلى اى تجري قاعدة الاشتغال في المقام فلا بد من البراءة اليقينية وتحصل ذلك باتيانهما معا ، وفيه ما عرفت من استلزام اتيانهما العلم ببطلان الصلاة اما بزيادة الركن أو زيادة غير ركن عمدا . اللَّهم الا ان يقول القائل كما قال أيضا عند جريان قاعدة الاشتغال بأنه يؤتى غير الركن لا بعنوان الجزئية بل بعنوان الرجاء كما يكون كذلك في مطلق موارد الاحتياط وهو لا يضر بها لو لم يكن مضرا لها ولو بعنوان الرجائية ، ولكن الصحيح هو ان طرف العلم الإجمالي وهو التشهد أو القراءة يعلم تفصيلا بعدم إتيانه موافقا للأمر اما لأجل عدم إتيانه أصلا أو إتيانه في الصلاة الباطلة لو كان الطرف الأخر ركنا فالأمر واضح لأنها فاقدة للركن وان لم يكن ركنا فلأجل الإخلال بالترتيب على فرض انه لا يكون معتبرا ذكريا فقاعدة التجاوز لا تجري في هذا الطرف لأنه يجري فيما يحتمل الصحة وهنا لا يحتمل فيه الصحة أصلا ، واما الطرف الأخر فيجري قاعدة التجاوز فيه بلا معارض فلا بد من إعادة الثاني بالعلم الوجداني واستصحاب العدم وهو التشهد أو القراءة دون الأول وهو الركن أو غير الركن لجريان قاعدة التجاوز فيه بلا معارض ، وهذا لا فرق فيه بين ان يكون خارجا عن المحل على أن يكون القنوت كسائر الاجزاء ويصدق التجاوز به عن القراءة أو يكون في المحل على أن لا يصدق عليه التجاوز فتصح الصلاة على كل حال ويعيد الطرف الذي يعلم بعدم إتيانه موافقا لأمره دون الأخر ولا إعادة للصلاة أصلا ، وهذا هو الأقوى الذي ذكره