تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
( الرابعة عشرة ) إذا علم بعد الفراغ من الصلاة انه ترك سجدتين ولكن لم يدر انهما من ركعة واحدة أو من ركعتين وجب عليه
شرح
الحجية ، فصحة الأفعال المتقدمة يحرز بأحد أمرين منها أصالة الصحة فيحرز بها صحتها ، ومنها استصحاب عدم إتيان الركوع الزائد في الركعة الأولى فبعد ما أحرز صحة الأجزاء السابقة فيجب عليه الإتيان ببقية الأجزاء لصحة صلاته وقابل للحوق سائر الأجزاء اليه ويكفي حينئذ بمثلها في رفع اشتغاله بصلاته ، وبالجملة يبنى على صحة صلاته بأصالة الصحة ويتم صلاته ، وقد يجاب عنه أولا ان أصالة الصحة تجري بالإضافة إلى ما مضى من الاعمال واما الفعل المشكوك فيه في محله فلا تعرض له فيها فتكون قاعدة الاشتغال فيها بلا معارض ، وفيه قد عرفت بالتقريب المتقدم ان أصالة الصحة تجري في الأجزاء السابقة ولا مجال لقاعدة الشك في المحل حينئذ فلذا يتم صلاته لما ذكرنا . وثانيا ان أصالة الصحة في الصلاة عبارة عن عدم زيادة الركوع في الركعة الأولى دون ان تدل على كون الركوع الثاني في الركعة الثانية إلا بالأصل المثبت وليس بحجه ، ويمكن الجواب عنه انه يعلم وجدانا بإتيان ركوعين وسجدتين وقراءة فاتحة الكتاب بعد السجدتين والشك انما يكون في صحة الركوع الثاني لا باعتبار احتمال خلل في نفسه ، بل باعتبار خارج عنه وهو الترتيب بأنه وقع في الركعة الأولى أو الثاني فإن مقتضى أصالة صحة الركوع الثاني هو كونه واقعا في الركعة الثانية فإن الركوع الثاني من كل صلاة إنما