شرح
لا يمكن ان يجعلها عشاء أم عصرا ما بيده ولا مخرج للصحة ، واما صحة المغرب فلها وجه على ما يقال ولكن ليس بصحيح وذلك لأجل ان قاعدة الفراغ عن المغرب لا تجري لأنه يشك في فراغه منه ، وقاعدة التجاوز موردها ما جعل الشارع بين الجزئين ترتبا وقال إذا خرجت من جزء ودخلت في غيره فشكك ليس بشيء « 1 » .
وفي المقام يشك في الخروج الشرعي لأنه يحتمل أن تكون هذه الركعة ركعة الرابعة من المغرب وتلك غير مترتبة شرعا على الثالث لأنها باطلة فلا تجري القاعدة ويحتمل أن تكون أول العشاء وتكون مرتبة شرعا على المغرب فتجري ولكن لم يحرز ذلك فلا تجرى وبالجملة لا يمكن إثبات صحة المغرب بشيء من القاعدتين ، واما التمسك باستصحاب عدم الزيادة في المغرب فهو في نفسه لا مانع من جريانه ولكن له لازمين عقليين وهو ان ما بيده أول العشاء وانه وقع التشهد والتسليم بعد الركعة الثالثة حتى يكون مفرغا عنها وتكون مغربه صحيحة مع أن إثبات هذين اللازمين به يكون مثبتا وليس بحجة واما التشهد والتسليم فيما بيده لا يكون صحيحا على كل حال لأنه لو كان أوّل العشاء فوقعا في غير محله وان كان رابعة المغرب فأيضا باطل لأنه لا بد وأن يكون التشهد والتسليم بعد الركعة الثالثة فعليه لا يمكن تصحيحها لا للعشائية ولا للمغربية ولا بد من إعادة المغرب بقاعدة الاشتغال ، وما قاله بعض المحققين من أكابر المتأخرين قدس سرّه من أن الحكم بصحة المغرب لها وجه فيمكن ان« 1 » وسائل ، باب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ، بمضمونها .