شرح
فأيضا لا تجري لأن موضوعها هو التجاوز عن المحل وفي المقام لو كان داخلا في الركعة الاحتياط وان ما بيده هي ركعة الاحتياط فقد تجاوز عن محله فتجري القاعدة واما لو كانت رابعة الظهر فيكون الشك في المحل فيجري منطوق القاعدة وهو الشك في المحل أو مفهومها مرددا بينهما فيكون موضوع قاعدة التجاوز وعدمه مشكوكين وحينئذ هل يمكن إحراز موضوع أحدهما أم لا فنقول اما إحراز ان ما بيده صلاة الاحتياط فلا لأنه لا دليل عليه ، نعم يمكن إحراز موضوع الشك في المحل بان يقال إن الشك في المحل موضوعه مركب من جزئين أحدهما كون الشك في الشيء والأخر انه لم يتجاوز عن المحل اما الأول وهو الشك في الشيء وهو الشك في وجود الركعة الرابعة موجود وجدانا اما عدم الدخول في الغير وهو الركعة الاحتياط فيحرز باستصحاب عدم الدخول في الركعة الاحتياط فيحرز موضوع الشك في المحل ولا تجري قاعدة التجاوز فحينئذ بمقتضى قاعدة الاشتغال هو إتمامها ظهرا نعم لا تثبت القاعدة بان ما بيده هي الركعة الرابعة وان السلام والتشهد الذي يقع بعد ذلك يكون بعد الركعة الرابعة ، وهل يجرى الاستصحاب حينئذ وهو استصحاب عدم إتيان الركعة الرابعة وليس بمثبت لأنه لا نحتاج إلى إثبات رابعية الموجود حتى يكون مثبتا وعليه مقتضى الاستصحاب إتيانها ، ولكن ربما يقال بعدم جريانه كما تقدم وذلك لأجل ان قاعدة الاشتغال في رتبة نفس الشك وفي رتبة موضوع الاستصحاب فان بنفس الشك يحكم العقل بالاشتغال ولكن في الاستصحاب بعد تحقق الشك والمتيقن السابق يحكم بأنه أبق على ما كان فالاستصحاب مؤخر رتبة عنها فلا يجري حينئذ ، ولكن الصحيح