تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
واما قاعدة التجاوز فيشكل جريانها أما أوّلا لأنها تجري في المقام الذي خرج من جزء ودخل في الجزء الأخر وفي المقام لو كان السلام مترتبا على الركعة الرابعة لجرت القاعدة ولكن يشكل ترتبه عليها ، وثانيا لو سلم ترتبه عليها تكون قاعدة التجاوز في الصلاة الأولى معارضة لجريان القاعدة في الصلاة الثانية فتتعارضان وتتساقطان . واما استصحاب العدم فهل يجري في كل منهما أم لا فيه تفصيل فان احتمل فوت الركعة من الأخرى أيضا بأنه يعلم بفوت ركعة من إحداهما ويحتمل فوت الركعة من الأخرى أيضا غير ما علم تركها فحينئذ يجري استصحاب العدم في كل منهما بلا معارض ، واما لو لم يحتمل في الأخرى ذلك بل يقيني الوجود فيتعارضان ويتساقطان لأنه يعلم بإتيان الركعة من إحداهما وجريانه في كل واحد منهما يكون معارضا للآخر وفي واحد منهما معينا ترجيح بلا مرجح فلا محالة يتساقط الاستصحابان أيضا فلا بد من العمل بمقتضى القاعدة وهي الاشتغال ، فلو جرى الاستصحابان بلا معارض لا بد من إتيان ركعتين إحداهما للثانية وأخراهما للأولى لو قلنا بأن الصلاة في الصلاة صحيحة والا لا بد من إتيان ركعة واحدة لما بيده وإعادة الأولى كما في المتن ، واما مقتضى القاعدة الاشتغال هو إتيان الركعتين حتى يعلم ببراءة الذمة ولكن في مقام الامتثال يكفي ركعة واحدة بقصد ما في الذمة ان جوزنا الصلاة في الصلاة والا لا بد من إتيان ركعة واحدة للثانية ثمَّ إعادة الأولى ويسقط الترتيب حينئذ لأجل قاعدة لا تعاد لأنه شرط ذكري لا سهوي .