تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
لا فقد يقال بعدم جريانه وذلك لأجل ان حكم الاشتغال في رتبة موضوع الاستصحاب وهو نفس الشك وبمجرد تحقق الشك تجري القاعدة فالقاعدة في رتبة موضوع الاستصحاب وحكم الموضوع وهو إبقاء ما كان متأخرا رتبة عن الموضوع فتكون القاعدة مقدمة عليه فلا يجرى الاستصحاب لأنه لا مجال له ، وفيما نحن فيه يمكن ان يقال بمجرد الشك فيه تجري قاعدة الاشتغال في الظهر ولا يبقى مجال للاستصحاب أصلا ، مع أنه قد عرفت كونه مثبتا على فرض جريانه ، وقد اخترنا في محله بأنه لو كان الأثر للمشكوك فيجري الاستصحاب ولو كان الأثر لنفس الشك فلا يجرى وتفصيله في محله ، فلنرجع إلى المقام فالاستصحاب غير جار كما لا مجال لجريان قاعدة الفراغ لأنه يكون موردها بعد الفراغ عن العمل وعلى الفرض بعد لم يفرغ وكذا لا تجري قاعدة التجاوز لأنه بعد المحل وفي المقام يكون في المحل وأصالة الصحة أيضا لا تجري لأنه لا بد ان يوجد فعل حتى نشك في صحته فتجري أصالة الصحة فيه وهنا ليس شيء موجودا ، فمقتضى قاعدة الاشتغال هو ان ما بيده ليس بظهر ولا بعصر ولا بد من إعادتهما وذلك لعدم إحراز نيتهما كما لا يخفى . ولكن هنا احتمالات منها هو قطع الصلاة ولكن يحتمل حرمة قطعه وذلك لأجل انه اما يكون في الواقع عصرا واما ان يكون في الواقع ظهرا وعلى فرض أيهما كان يكون صلاته صحيحة فلو قطعها يكون مخالفة قطعية لحرمة إبطال الفريضة ، نعم هنا شيء وهو انه يمكن ان يقال بأن حرمة الإبطال في مورد يكون عنوان الظهرية والعصرية محرزا اما لو لم يكن محرزا فلا تكون الحرمة شاملة له ، ومن