( الرابعة ) إذا كان في الركعة الرابعة مثلا وشك في أن شكه
شرح
طاهرا وعلم بوقوع النجاسة في أحدها فباستصحاب الطهارة في كل منها يلزم المخالفة العملية ، لكن في المثال المتقدم بجريان الاستصحاب في جميع أطراف العلم يلزم المخالفة العلمية للعلم بطهارة أحدها وجريانه في بعض الأطراف دون بعض ترجيح بلا مرجح فيتعارض الاستصحابات الجارية وتتساقط ، وكذلك ما نحن فيه فجريان الاستصحاب في جميع أطرافه يلزم مخالفة علمية للعلم بإتيان السجود في ركعتين منها وجريانه في بعض دون بعض ترجيح بلا مرجح فيتعارض ويتساقط ، ثمَّ انه بعد عدم جريان الاستصحاب فالعلم يبقى على حاله فبحكم قاعدة الاشتغال لا بد من إتيان سجدة واحدة في هذا المكان والتشهد والتسليم لاحتمال عدم مفرغية السلام المتقدم وعدم خروجه عن الصلاة ، وبعد ذلك يتولد علم الإجمالي أخر بأنه إما يجب قضاء السجدتين أو سجدة واحدة لأن تلك السجدة التي تداركها في الصلاة ان كانت فائتة من الأخيرة واقعا فلا يجب عليه حينئذ إلا قضاء سجدة واحدة أو لم يفت منها شيء حتى يجب عليه قضاء سجدتين فينحل العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي بالقدر المتيقن وهو ان السجدة الواحدة لا بد من قضائها أما السجدة الأخرى فتكون مشكوكة بالشك البدوي فيرجع فيها إلى البراءة فعليه يجب قضاء سجدة واحدة هذا كله لو كان بعد الصلاة ، واما لو كان في أثنائها فلا بد من التفصيل بأنه ان بقي محل التدارك لها ولو رجاء فلا بد من تداركها وقضاء سجدة واحدة في خارج