تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
الركعات وتتعارض الجميع وتتساقط لأنه يكون مخالف للعلم الإجمالي بعدم إتيان السجدتين ومفاد قاعدة التجاوز هو الإتيان بهما في جميع الركعات ، واحتمل أستادنا المحقق قدس سره عدم سقوط قاعدة التجاوز وذلك لأجل ان قاعدة التجاوز لا تجري في الركعتين الأوليين لأنه لو فات منهما السجدتان تكون صلاته صحيحة ولم تجر القاعدة لأنه لم يأت بهما فيهما ، وان لم يفت منهما تكون صلاته باطلة لوقوع المنافي في الصلاة ويكون لازمه انهما فاتا من الأخيرتين وليس للقاعدة حينئذ في جريانها اثر ، واما الأخيرتان فيشك في فوتهما منهما فتجري قاعدة التجاوز بأنه تعبد بكونه لم يفت من الأخيرتين شيء فلازمه انه فات من الأوليين فعلى هذا لما كان لأحد أطراف العلم الإجمالي مرجح فينحل العلم وذلك بجريان القاعدة في طرف واحد فعليه تكون صلاته صحيحه ولا بد من قضاء السجدتين وسجود السهو . واما لو لم يأت بفعل المنافي فهنا يدور الأمر بين أن تكون السجدتان من الأخيرتين حتى تكون محل السجدة الأخيرة باقيا ويكون التسليم غير مفرغ أو من الأوليين حتى يكون فائتا محلهما فحينئذ تجري قاعدة التجاوز في كل منهما وتتعارض جريانها في الأوليين مع الأخيرتين وتتساقطان ، وهل يجرى الاستصحاب في المقام أم لا فيه كلام ، والظاهر عدم جريان الاستصحاب أيضا وهو استصحاب عدم إتيان السجود في جميع الركعات وذلك لأنه لو علم مثلا بنجاسة أربع أو ان وعلم بوقوع المطر في أحدها فجريان الاستصحاب في الجميع لا يلزم منه المخالفة العلمية وهذا بخلاف ما لو كان الجميع