تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
وتذكرها بعد الصلاة فصلاته صحيحه إجماعا فكذلك لو ترك جزء آخر لا يخل بالصلاة سهوا تركه ، ان قلت إنه فات محلها ولم يفت محل السجدة ، قلت نعم ولكن من إطلاق قوله عليه السّلام انصرفت هو كونه مخرجا ومفرغا من العمل به ، والرواية الثانية أيضا عن محمد بن الحسن بإسنادها عن أبي كهمش عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن الركعتين الأوليين إذا جلست فيهما للتشهد فقلت وانا جالس السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته انصراف هو قال لا ولكن إذا قلت السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين فهو الانصراف « 1 » فبإطلاق الانصراف في قوله عليه السّلام يفهم انه يخرج بالتسليمة ويفرع عنها وذلك عند تحقق الركعات والتشهد والتسليم فلو كانت صلاته ركعة واحدة فقد تحققت وتشهد وسلم وان كان صلاته ركعتين هكذا وكذا الثلث والأربع ، فإطلاق الرواية يقتضي الانصراف به بحيث لو ترك جزء منها لا يكون موجبا لعدم خروجه عنها وذلك بالإطلاق والظهور الا ما قام الإجماع أو الدليل القطعي على عدم خروجه به وذلك في موارد خاصه ، فعليه تكون التسليمة مفرغة مطلقا والصحيح كما ذكرنا . الجهة الثانية ما لو علم في أثناء الصلاة ترك سجدتين من ركعتين معينا فقد تقدم ان كلام سيدنا الماتن مطلق سواء قد خرج عن محله أم لا مثلا لو علم في الركعة الثانية بأن سجدتين قد فات منه من هاتين الركعتين أو علم بذلك بعد التشهد الأولى في الصلاة« 1 » وسائل ، باب 4 ، من أبواب التسليم ، ح 2