شرح
ابن إبراهيم ولا يروى علي بن إبراهيم إلا عن الثقة كما شهد بذلك فيكفي توثيقه لوثاقته ، وبالجملة ان اخبار التخيير صريحة في وجوب التخيير والأخبار الدالة على التمام كصحيحة علي بن يقطين المتقدمة « 1 » ظاهرة في وجوب التمام فتحمل ما دل على التمام على الأفضلية ، بقي الكلام في أن اخبار التخيير بعارض معها اخبار التقصير منها صحيحة أبي ولاد المتقدمة « 2 » حيث سئل عن حكم الصلاة في المدينة فأجاب عنه عليه السّلام بمثل ما هو ثابت في سائر الأمكنة من أنه لو نوى الإقامة يتم والا يقصر فيدل على وجوب القصر معينا ، لكن يمكن ان يقال بان الامام كان في بيان الحكم الكلى الثابت للمسافر والسائل سئل عن ذلك ولم يكن في مقام بيان ان للمدينة خصوصية زائدة يتم فيها ولو كان مارا ، وان أبيت عن ذلك فتحمل على التقية كسائر الاخبار كما سيأتي إنشاء اللَّه تعالى . ومنها صحيحة معاوية بن عمار ، قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل قدم مكة فأقام على إحرامه قال فليقصر الصلاة ما دام محرما « 3 » وحملها الشيخ على الجواز ، وهو بعيد بل تحمل على التقية لأنه يشبه مذهب العامة من التقصير ولم يعرف من مذهبنا الفرق بين حال الإحرام وغيره فلذا يرد علمه إلى أهله ، ومنها صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال سألت الرضا عليه السّلام عن الصلاة بمكة والمدينة تقصير أو تمام فقال قصر ما لم تعزم على مقام عشرة« 1 » وسائل ، باب 25 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 20
« 2 » وسائل ، باب 18 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 1
« 3 » وسائل ، باب 25 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 3