تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
شرح
أيام « 1 » وأمثالها من الروايات ولا بد من حملها على التقية لما نرى شواهدا على ذلك في بعض الأخبار كرواية عبد الرحمن بن الحجاج قال قلت لأبي الحسن عليه السّلام ان هشاما روى عنك انك أمرته بالتمام في الحرمين وذلك من أجل الناس قال لا كنت انا ومن مضى من آبائي إذا وردنا مكة أتممنا الصلاة واستترنا من الناس « 2 » حيث إن الاستتار يكشف عن انه في مقام التقية لأن التقية تارة في الأمر بأن يكون الكلام الصادر من الامام في مقام الحكم فيه التقية ، وأخرى في مرحلة العمل ، والمقام من قبيل الثاني لأنه لو اتى بها تماما عند أعين الناس فيقال إنه شيعي رافضي ويوجب مهد وورية دمه ، ولو أن العامة أيضا فيه خلاف بينهم فالحنابلة والمالكية ذهبا إلى التخيير بين القصر والإتمام وكان الإتمام لأجل تكثير العبادة ، والحنفية والشافعية ذهبا إلى وجوب القصر لكن لو اتى بالتمام يكون صحيحا وانما ترك من واجبات العبادة ، ويعاقب على ترك القصر على هذا القول دون القول الأول ، فعلى اى يكشف ذلك عن أن في زمن الصادقين عليهما السّلام كان العامة يصلون القصر فلذا كان الإمام يأمر بالقصر لبعض أصحابه للتقية نعم ذكر الامام عليه السّلام لبعض أصحابه ان من المذخور عند اللَّه التمام فبذلك تحمل اخبار القصر على التقية ، مضافا إلى أن سند هذه الرواية بالخصوص ضعيف وهو خبر عبد اللَّه بن الحجاج فراجع السند وعلى اى مما يشهد لكون التمام من الأمر المذخور هو الروايات الكثيرة المصرحة بذلك فراجع ، ومما يؤيد حمل روايات القصر على التقية صحيحة معاوية بن« 1 » وسائل ، باب 25 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 32 « 2 » وسائل ، باب 25 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 6