شرح
مختصات مكة أن ينوي الإقامة عشرة أيام فيها ولو يبقى فيها يومين ثمَّ يخرج إلى العرفات .
والعمدة هو اختلاف الاخبار وهي على طوائف منها ما يدل على وجوب التمام في الأماكن الأربعة كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن التمام بمكة والمدينة فقال أتم وان لم تصل فيهما الا صلاة واحدة « 1 » وغيرها من الصحاح ، ومنها ما يدل على التخيير ، كصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السّلام في الصلاة بمكة قال من شاء أتم ومن شاء قصر « 2 » وغيرها من الصحاح ، وهذه الأخبار الدالة على التخيير لا يمكن حملها على التخيير في الموضوع بأنه مخير بان يقصد الإقامة عشرة أيام ويتم وان لا يقصد الإقامة ويقصر وذلك لوجهين أحدهما انه ليس خصوصية لهذه الأمكنة في ذلك بل كل بلد يكون المسافر فيه مخيرا بين الإقامة عشرة أيام ويتم أو لا يقصد الإقامة فيقصر وظاهر هذه الأخبار هو وجود الخصوصية في هذه الأمكنة ، وثانيهما انه قد صرح في بعض الأخبار بأنه ولو كان في حال التجاوز والمرور عن هذه الأمكنة من الأمر بالتمام لا القصر كنفس صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج وغيرها كخبر القائد الحناط « 3 » ومنها ما يدل على القصر في هذه الأمكنة وانها كغيرها من أن المسافر يقصر كصحيحة أبي ولاد المتقدمة قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام انى كنت نويت حين دخلت المدينة ان أقيم بها عشرة أيام وأتم« 1 » وسائل ، باب 25 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 5
« 2 » وسائل ، باب 25 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 10
« 3 » وسائل ، باب 25 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 31