شرح
التقييد لغوا ومن ذلك يكون القيد دخيلا في الحكم الا ان يكون القيد غالبيا ورد للغلبة كقوله تعالى * ( ورَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ) * « 1 » حيث إن قيد في حجوركم يكون غالبيا ، ولذا قد يتوهم في المقام أيضا ان التقييد بالمسجد من هذا لقبيل ويكون دخيلا في الحكم والا يكون لغوا . ولكن فيه ان القيد غالبي وذلك لان في الغالب ان المسافر لما ينزل مكة أو المدينة يصلى الظهرين والعشائين في المسجد ويمكن ان يتخلف صلاة الفجر عن المسجد لنوم أو غيره اما باقي الصلوات فيوقعها لا محالة في المسجد فيكشف ان القيد فيه يكون غالبيا ولا يكون دخيلا في الحكم ، ومما يهون الأمر ضعف هذه الروايات الأربعة الدالة على هذا التقييد بالمسجد ، منها رواية حذيفة بن منصور عمن سمع أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول تتم الصلاة في المسجد الحرام ومسجد الرسول ومسجد الكوفة وحرم الحسين عليه السّلام « 2 » والرواية ضعيفة من ناحيتين الناحية الأولى بمحمد بن سنان فإنه ضعيف ، الثانية بالإرسال عمن سمع ، ومنها محمد بن يحيى ، اما محمد بن يحيى بن عيسى أو محمد بن يحيى بن خالد البرقي وكلاهما ثقة ، عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان وهو ضعيف كما مر عن إسحاق بن حريز عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سمعته يقول تتم الصلاة في أربعة مواطن في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ومسجد الكوفة« 1 » سورة النساء ، آية 23
« 2 » وسائل ، باب 25 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 23