تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
إتيان السجود للركعة الأخيرة ثمَّ يتشهد ويسلم ويقضى سجدة واحدة للركعة الثالثة ويسجد سجدتي السهولة فقط ولا يكون السلام الصادر منه أوّلا مفرغا ومخرجا من الصلاة ، واما لو فعل منافيا تكون صلاته باطلة لأنه قد وقع المنافي قبل إتيان السجدة وذلك لأجل ان فعل المنافي علة لفوت السجدة فلو لم يقع المنافي كان يمكن له إتيان السجدة ولم يفت منه ذلك وكان ذلك السلام غير مخرج فعليه يكون المنافي مقدما عليها ووقع في أثناء الصلاة لبقاء محل السجدة وعدم مفرغية ذلك السلام هذا ، ولكن فيه قد تقدم انّ الآن التي توجد العلة توجد المعلول فزمان وجودهما واحد وليس لهما وجودان سابق ولاحق وتقدم وتأخر نعم تكون رتبة سابق ولا حق فعليه لا فرق بين ان يقع المنافي الذي يكون هو آن الفوت بعد السلام الغير المفرغ أو قبله في أثناء الصلاة بأن صدر منه حدث فيبطل العمل على كل حال ، ولكن ما ينبغي ان يقال هو ان التسليمة هل تكون مفرغة أم لا وتحقيق الكلام في ذلك هو انه ورد فيها روايتان إحداهما ما رواه محمد بن الحسن بإسناده عن الحلبي قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام - إلى أن قال - وان قلت السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين فقد انصرفت « 1 » ، ان قلت يمكن ادعاء انصراف الرواية إلى ما اتى فيها من الاجزاء والشرائط بتمامها فيكون منصرفا عنها بالسلام علينا دون ما نقص عنها كالمقام فلا تشمله الرواية ، قلت غير صحيح ذلك اتفاقا لأنه لو فات منه السورة في الركعة الأولى أو الثانية« 1 » وسائل ، باب ، من أبواب التسليم ، ح 1 .