تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
شرح
إشارة إلى المفهوم الكلى فالأمر كما ذكره القائل من أنه يجب القضاء لان المفهوم الكلى الصوم في السفر قد تبين له حرمته وانما يكون جاهلا بالخصوصيات ، ولكن الأمر ليس كذلك لأن الاحكام كما عرفت انحلالية فلذا يكون المشار اليه صوم هذا الشخص في السفر وهو لم يبلغه عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم النهى عنه نعم بلغه عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله النهى عن الصوم في السفر عن صنف آخر اما هذا الصنف وهو الذي اتى به هذا الرجل باعتبار الجهل بالخصوصيات فلم يبلغه عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم فلذا لا قضاء عليه وتوافق تلك الصحاح ، وان أبيت عن ذلك فلا محاله تكون الرواية مجملة فيرجع إلى إطلاق الصحيحة الدالة على عدم القضاء في من صام في السفر بجهالة فلا يبقى مجال للرجوع إلى عمومات الفوق واما الثالث وهو الجاهل بالموضوع فقد يقال بان في هذا الفرض أولى بالقضاء لأنه عالم بالحكم وبالخصوصيات معا وانما يكون جاهلا بالموضوع وليس من شأن الشارع ووظيفته بيان تحقق مصداق الموضوع وعدمه فلذا يتعارض الصحاح كالفرض السابق ويرجع إلى العمومات الدالة على وجوب القضاء وإتيانه في عدة أيام آخر ، ولكن فيه ان هذا الكلام نظير ما ذكره الأخباريون في البراءة على ما ذكره شيخنا الأنصاري قدس سره فإن جماعة من الأخباريين قد أجر والبراءة في الشبهات الموضوعية دون الحكمية وجماعة أخرى منهم بالعكس فأجروا البراءة في الشبهات الحكمية دون الموضوعية لأن ما هو وظيفة الشارع بيان الحكم لا بيان تحقق الموضوع وعدمه ، والجواب الذي يجاب عنه في المقام وفي البراءة هو ما ذكرنا من الانحلالية بحسب افراد المكلفين