شرح
سنشير إلى بعضها أيضا ، اما الثاني وهو الجاهل بالخصوصيات فقد يقال بمعارضة صحيحة العيص عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال من صام في السفر بجهالة لم يقضه « 1 » وصحيحة ليث المرادي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا سافر الرجل في شهر رمضان أفطر وان صامه بجهالة لم يقضه « 2 » للصحيحتين المتقدمتين لأنه بلغه عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أصل الحكم والمراد من البلوغ هو البلوغ التشريعي وإطلاقها يشمل الجاهل بالخصوصيات فيتساقطان ويرجع إلى العموم الدال على عدم اجزاء الصوم في السفر وعليه القضاء ، ولكن فيه انهما لا يتعارضان وذلك لان صحيحة العيص والليث تدلان على أن من صام في السفر بجهالة فلا قضاء عليه سواء كان جاهلا بأصل الحكم أم بالخصوصيات فلهما الإطلاق ، واما الصحيحتان المتقدمتان فلا تعارض لهما مع هاتين الصحيحتين لأن الأحكام انحلالية وكل موضوع له حكم على حدة فلو كان في الخارج ماء وخمر ومائع مشكوك الخمرية فالماء يقال إنه حلال والخمر يقال إنه حرام والمائع المشكوك لا يمكن ان يقال إنه حرام بل لو قال إنه حرام يكون فرية وبدعة لأنه بعد الشك في الموضوع يشك في أصل الحكم ووجود الحكم بالنسبة اليه ولذا القضايا كلها حملية كانت أو غيرها ترجع إلى الشرطية ان كان خمرا حرام ان كان ماء حلال ولم يحرز خمرية هذا المائع فكيف يحكم بحرمته إذا عرفت ذلك فاعلم أن قوله عليه السّلام نهى عن ذلك « 3 » لو كان« 1 » وسائل ، باب 2 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 5
« 2 » وسائل ، باب 2 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 6
« 3 » وسائل ، باب 2 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 3