تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
بعد العلم به وان كان لو أتم في الوقت كان صحيحا فصحة التمام منه ليس لأجل أنه تكليفه بل من باب الاغتفار فلا ينافي ما ذكرناه قوله اقض ما فات كما فات ففي الحقيقة الفائت منه هو القصر لا التمام وكذا الكلام في الناسي للسفر أو لحكمه فإنه لو لم يصل أصلا عصيانا أو لعذر وجب عليه القضاء قصرا .
مسئلة 7 : إذا تذكر الناسي للسفر أو لحكمه في أثناء الصلاة فإن كان ( 1 ) قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة أتم الصلاة قصرا واجتزأ
شرح
عن ذلك المسافر الجاهل حيث إنه لو زاد فلا يبطل صلاته ، ولم يدل دليل على انقلاب التكليف بالنسبة إليه بأن يكون المسافر يجب عليه القصر الا المسافر الجاهل ، وانما دل الدليل على أن المسافر مطلقا يجب عليه القصر ، ولو زاد في صلاته يبطل صلاته الا المسافر الجاهل فلا يبطل صلاته وحينئذ قد فات منه الواجب وهو صلاة القصر فيجب قضاء ما فات منه لا انه فات منه صلاة التمام فيجب قضاء التمام ، والحاصل ان وظيفته كان هو القصر والقضاء أيضا ذلك كما هو واضح . ( 1 ) المتذكر تارة تذكره بعد الدخول في الركوع الركعة الثالثة فتبطل صلاته ان كان الوقت باقيا ويعيد ، ولو كان في خارج الوقت فقد يقال بصحة صلاته ولا قضاء عليه لأنه لا بد وان يأتي بالقضاء في خارج الوقت وقد تقدم انه لا قضاء في خارج الوقت ، ولكن فيه ان ما دل على صحة الصلاة التمام مقام القصر انما يدل على اغتفار الزيادة لا انقلاب التكليف كما مر ولم يدل دليل على اغتفار مثل هذه الزيادة وانما دل الدليل على اغتفار الزيادة السهوية أو الجهلية دون العمدية