مسئلة 5 : إذا قصر من وظيفته التمام بطلت صلاته في جميع الموارد ( 1 ) إلا في المقيم المقصر للجهل بأن حكمه التمام ( 2 ) .
شرح
ففي فرد المشكوك الفردية يكون مشكوك الحكم أيضا وكذا لم يبلغه عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله النهى عن هذا الصنف من الصوم في السفر وهو الجهل بالموضوع فلا قضاء عليه وبعبارة أخرى ان كل صنف له حكم على حدة فهذا الصنف له حكم والصنف الأخر له حكم آخر فقد بلغه النهى عن ذاك الصنف ولم يبلغه النهى عن هذا الصنف بل يعتقد هو مشروعيته فلا قضاء عليه ، ولو أبيت عن ذلك فتكون هذه الصحيحة مجملة من جهة البلوغ عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله النهى وعدمه فيرجع إلى إطلاق صحيحتي العيص والليث من صام في السفر بجهالة لم يقضه سواء كان جاهلا بالحكم أو الخصوصيات أو الموضوع فالمتحصل ان الجاهل بأقسامه الثلاثة يصح صومه وليس عليه القضاء ، واما الناسي فقد ورد في الصلاة بأنه لو التفت في الوقت فيعيد وفي خارج الوقت فلا يعيد لكن لم يرد في الصوم في مورد النسيان دليل فيرجع إلى العمومات الدالة على أنه من صام في السفر فعليه الإعادة فحينئذ يجب القضاء عليه .
( 1 ) لان وظيفته التمام ولم يأت به ولم يدل دليل على الاجزاء .
( 2 ) ذهب المشهور إلى البطلان في هذا الفرض أيضا ولكن ورد في صحيحة منصور المتقدمة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سمعته يقول إذا أتيت بلدة فأزمعت المقام عشرة أيام فأتم الصلاة فإن تركه رجل جاهلا فليس عليه الإعادة ( وسائل ، باب 17 من أبواب صلاة المسافر 3 )