شرح
على وجوب الإعادة قصرا لمن صلى تماما في السفر مطلقا وقد خصص الدليل بالجاهل بأصل الحكم مطلقا فإنه لا يعيد لا في الوقت ولا في خارجه لان موضوع وجوب القصر هو عدم كونه معتقدا لوجوب التمام والجاهل معتقد لوجوب التمام ، وخصص ذلك أيضا بالناسي لصحيحة أبي بصير المتقدمة حيث تدل على أنه يعيد في الوقت دون خارج الوقت ان التفت ، كما خصص بصحيحة العيص المتقدمة ان الجاهل بالخصوصيات أيضا يعيد في الوقت دون خارج الوقت .
نعم يبقى شيء وهو انه ربما يقال بأن النسبة بين صحيحة العيص وما دل على الإعادة مطلقا كصحيحة الحلبي عموم من وجه لأن صحيحة العيص يشمل الجاهل بالحكم بحسب الخصوصيات والناسي وصحيحة الحلبي ، يشمل العالم العامد والجاهل بالخصوصيات أيضا فإنه قد خرج منها الناسي فقط بصحيحة أبي بصير ولذا لكل من الصحيحتين مادة الافتراق كما لها مادة الاجتماع اما مادة الافتراق من صحيحة العيص هو الناسي ومادة الافتراق من صحيحة الحلبي هو العالم العامد ومادة الاجتماع الجاهل بالخصوصيات فيتعارضان ولكن هذا توهم فاسد مبتن على القول بانقلاب النسبة وقد أبطلناه في محله وذلك فيما لو ورد مطلق وخاص وأخص منه فلا وجه لتخصيص الأخص أولا للعموم حتى ينقلب النسبة بين العام والخاص الأول بل يرد ويتوجه الخاصان إلى العموم دفعة واحدة ويخصصان العموم ويقيدان المطلق على نسق واحد وعلى جهة واحدة فلذا صحيحة العيص الدالة على عدم الإعادة في خارج الوقت للناسي والجاهل بالخصوصيات ترد مع صحيحة أبي بصير الدالة على عدم الإعادة في خارج الوقت للناسي فقط مرة واحدة على المطلق ويخرج من صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم الناسي والجاهل