تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
شرح
القضاء فالرواية ناظرة إلى من لم يلتفت إلى ذلك حين العمل ثمَّ التفت اليه ولو فرض أن للناسي تذكر ذلك في الوقت ولم يعد فيجب عليه القضاء جزما لأن الرواية موضوعها عدم الالتفات إلى أن يخرج الوقت لا مطلقا فلذا يكون العالم العامد خارجا عن الرواية قطعا ، واما الناسي للقصر أو السفر واتى بالتمام فحكمه عند الالتفات هو الإعادة في الوقت دون القضاء في خارج الوقت ان التفت إليه في خارج الوقت والوجه في ذلك صحيحة العيص المتقدمة « 1 » وصحيحة أبي بصير المصرحة بذلك عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سئلته عن الرجل ينسى فيصلي في السفر أربع ركعات قال إن ذكر في ذلك اليوم فليعد وان لم يذكر حتى يمضى ذلك اليوم فلا إعادة عليه « 2 » والمراد من اليوم هو الصلوات النهارية وهي الظهرين ويلازم الحكم فيهما مع الحكم في العشاء أيضا كذلك ان لن نقل بان اليوم كناية عن الليل والنهار والا يكون الأمر أوضح فعلى اى تدل على الناسي ان التفت إليه في نفس ذلك اليوم وهو الوقت فيعيد والا فلا ، بقي الكلام في الجاهل ببعض الخصوصيات كما يحسب أن السفر الذي يجب فيه القصر ان كان ماشيا دون ما كان راكبا وأمثال ذلك فحينئذ يدخل تحت إطلاق صحيحة العيص المتقدمة الدالة على أن من لم يلتفت وصلى تماما مقام القصر سواء كان ناسيا أم جاهلا بالخصوصيات فيعيد في الوقت ان التفت إليه في الوقت ولا يعيد في خارج الوقت ان التفت إليه في خارج الوقت ، والمتحصل من المقام ان صحيحة الحلبي ومحمد بن مسلم وزرارة تدلان« 1 » وسائل ، باب 17 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 1 « 2 » وسائل ، باب 17 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 2