تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
شرح
بالمعارضة وهو في الوقت فيرجع إلى الإطلاقات الدالة على وجوب القضاء والإعادة على من صلى التمام مكان القصر ، ولكن فيه ان هذا باطل بالبداهة وذلك لان صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم بقرينة المقابلة بأنه لو كان عالما فعليه الإعادة وان كان جاهلا فلا يعيد ان المتيقن منه عدم الإعادة في الوقت كما أن في العالم ان المتيقن منه الإعادة في الوقت فما معنى حملها على خارج الوقت فلذا تكون الرواية صريحة في عدم الإعادة مطلقا في الوقت وفي خارجه هذا في الجهل بأصل الحكم وقد عرفت عدم الإعادة والقضاء ، واما العالم العامد أيضا عرفت وجوب الإعادة عليه ، ولكن في العالم العامد قد يتوهم عدم وجوب القضاء في خارج الوقت لتقييده بصحيحة العيص بن القسم المتقدمة الدال على التفصيل بين الوقت وخارجه ، لان كلا من الصحيحتين خاص من جهة ومطلق من جهة أخرى فصحيحة العيص خاص من جهة وجوب الإعادة في الوقت ومطلق بالنسبة إلى العالم والجاهل وصحيحة محمد بن مسلم وزرارة خاص من جهة وهو العالم العامد ومطلق من جهة أخرى وهو عدم الإعادة في الوقت وخارجه ويكون بينهما عموم وخصوص من وجه ، ولكن فيه ان هذا أيضا باطل لأن صحيحة العيص بن القاسم موضوعه غير العالم وهو الناسي وذلك لان الإمام عليه السّلام قال إن كان في الوقت فليعد ، والمراد انه إذا التفت إلى ذلك في الوقت فليعد وان التفت إلى ذلك في خارج الوقت فلا والعالم العامد ملتفت من الأول ومتذكر للبطلان من الأول فلذا يكون العالم العامد يقضى في خارج الوقت كما يعيد في الوقت لأنه قد فات عنه الواجب وتركه عمدا فيجب عليه قضائه بمقتضى أدلة وجوب