تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
شرح
الصلاة الأولى صحيحة ويعيدها أيضا تعبدا بل يكون إرشادا إلى بطلان الصلاة وان الأمر الأول باق ، ومما يدل على وجوب الإعادة صحيحة الحلبي قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام صليت الظهر أربع ركعات وانا في سفر قال أعد « 1 » وجلالة شأن الحلبي يقتضي حملها على غير صورة العمد ، ويكون عن جهل أيضا بعيد لأنه كان عظيما وفقيها فلا بد وان يحمل على النسيان الا انه لا مانع من أن يسئل عن صورة العمد بهذا النحو كما يسئل كثيرا عن المسئلة بلسان ابتلائه به ولم يكن مبتلى به ، فعلى اى الاخبار تدل على وجوب الإعادة مطلقا لمن صلى تماما مقام القصر ، ولكن قد خرج عنها الجاهل بأصل الحكم بالدليل كصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم المتقدمة بقوله ان كان قرأت عليه آية التقصير وفسرت له فصلى أربعا أعاد وان لم يكن قرأت عليه ولم يعملها فلا إعادة عليه « 2 » والرواية مطلقة سواء ارتفع جهله في الوقت أو خارج الوقت ، ولكن ذهب العماني إلى وجوب الإعادة للجاهل بالحكم أيضا ، وذهب الحلبي والإسكافي إلى التفصيل بين العلم به في الوقت فيعيد وفي خارج الوقت فلا يعيد ، لما ان إطلاق صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم بعدم الإعادة معارضة بإطلاق صحيحة العيص بن القاسم قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة قال إن كان في وقت فليعد وان كان الوقت قد مضى فلا « 3 » فيتعارض الإطلاقان ويتساقطان في مورد الاجتماع« 1 » وسائل ، باب 17 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 46 ، 1 « 2 » وسائل ، باب 17 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 46 ، 1 « 3 » وسائل ، باب 17 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 46 ، 1