تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
شرح
احتياط الماتن قدس سره لا وجه له أصلا في هذا الفرض ، ثانيهما وهو فرض أول الماتن قدس سره وهو التقييد بان كان نية الإقامة لنفسه مقيدا بنية إقامة رفقائه بحيث عند عدم قصد الإقامة من رفقائه فلانية له أيضا فحينئذ لو انكشف الخلاف بعد ذلك فيقصر ويقضى ما فات على القول به ، ولكن قد مر مرارا بان الأمر التكويني الوجداني غير قابل للتقييد أصلا بل اما موجود أو معدوم كما في الشرب فيقال اشرب ان كان المائع ماء فيكون التقييد في الشرب محالا لأنه اما يشرب واما لا يشرب فما معنى الشرب المقيد وكما في العقد والإنشاء فلا معنى للتقييد بأن إنشاء مقيدا بل اما ان يتحقق منه الإنشاء أولا يتحقق ، وبعبارة أخرى اما ان يصدر منه الإيجاب والقبول أو لا يصدر فصدروه مقيدا أمر غير معقول ومنها المقام وهو قصد الإقامة فاما ان يتحقق منه قصد الإقامة أو لا يتحقق فلا يعقل انه يقصد مقيدا بان يكون نفس الإرادة مقيدا لنفس الشرب والإنشاء في الفرضيين المتقدمين ، نعم لا مانع من أن يكون متعلق هذه الأمور التكوينية مقيدا وهو المائع في الشرب مقيدا بالماء فإن لم يكن الماء فلا يشرب أو المنشأ بهذا لإنشاء وهو بيع الدار يكون مقيدا بمجيء الفلاني ، فيكون فاسدا أو الإقامة مقيدة بإقامة الرفقة فقصد الإقامة المقيدة وعند عدم وجود المقيد لا إقامة له فهذا أمر ممكن لا بأس به ولكن تارة يكون مرددا في إقامة الرفقة بأنهم قصدوا الإقامة أم لا فلا محاله يكون هو أيضا لم يتيقن بالإقامة ولم يقصد الإقامة ولو كان في الواقع قاصدين الرفقة الإقامة فالمعتبر هو اليقين بالإقامة وهو غير حاصل فلذا لا بد من إتيان الصلاة قصرا من الأول ، وأخرى يكون متيقنا بقصد إقامة الرفقة فلذا قصد الإقامة هو