تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
شرح
قد دل الدليل على حجيتها فتكون أمارة معتبرة والدليل عليه هو صحيحة زرارة والفضيل « 1 » حيث دلت على أن الوقت حائل وقد مر مثل ذلك في قاعدة الفراغ والتجاوز ، بل يمكن ان يقال إنه لو لم يرد دليل على قاعدة الحيلولة أيضا كان نفس قاعدة التجاوز دليلا عليه أو ذلك لان الفرق بين قاعدة الفراغ والتجاوز ان الشك في الشيء بعد التجاوز عن وجوده حقيقة كما لو صلى وشك بعد الصلاة انه اتى بالجزء الكذائي أم لا فمجرى قاعدة الفراغ ، والشك في التجاوز موضوعه الشك في الشيء بعد التجاوز عنه لا حقيقة بل عن محل الشيء لأن أصل وجوده مشكوك كقوله إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشكك ليس بشيء « 2 » وفي المقام أيضا كذلك لأنه شك في وجود الصلاة بعد التجاوز عن محله وهو الوقت فيجري قاعدة التجاوز والحاصل على القول بكون قاعدة الحيلولة امارة فلا بد وان يبقى على التمام للظن المعتبر على إتيان الصلاة تماما في الوقت ، وعلى القول بكونها أصلا عمليا فإن كان يبنى ويحرز متعلقه تعبدا فأيضا لا فرق بينه وبين الامارة حيث يحرز معه وجود الصلاة التام تعبدا فأيضا يبقى على التمام وهذا هو الظاهر من صحيحة زرارة حيث قال لا يعيد من شك فلو كان يقول لا يعيد مطلقا كان محلا لتوهم الإطلاق من أنه ليس لها لسان البناء والإحراز ولكن لما انضم اليه من شك فيفهم انه يبنى ويحرز إتيان ذلك العمل فلا محاله يبقى على التمام نعم لو« 1 » وسائل ، باب 58 ، من أبواب المواقيت الصلاة ، ح 1 « 2 » وسائل ، باب 23 ، من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1