تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
مسافة ( 1 ) أو كان مجموع ما بقي مع العود إلى بلده أو بلد آخر مسافة ( 2 ) ولو كان ما بقي أقل من أربعة على الأقوى ( 3 ) من كفاية التلفيق ولو كان الذهاب أقل من أربعة .
شرح
( 1 ) سواء كان بلده أم بلد آخر لتحقق المسافة المعتبرة . ( 2 ) بأن يكون أربعة ذهابا وأربعة إيابا . ( 3 ) قد تقدم ان التلفيق يعتبر ان يكون أربعة ذهابا وأربعة إيابا لأنه سئل الإمام عليه السّلام عن أدنى ما يقصر فيه المسافر قال بريد ذاهبا وبريد جائيا « 1 » فلو كان الذهاب ثلاثة والرجوع خمسة فلا يكفي في وجوب القصير ، وربما يقال إن المقام ليس من التلفيق أصلا لأنه يعتبر في التلفيق ان يرجع إلى المحل الذي قد خرج منه وفي الفرض ليس الأمر كذلك لأنه لا يقصد الرجوع إلى ذلك فلذا لا بد من القصر وذلك لأنه لا يعتبر في المسافة الامتدادية ان يكون مستقيما بل لو كان مستطيلا أو مثلثا أو معوجا أو غير ذلك فيتحقق معه المسافة ويتحقق موضوع القصر ولو كان بالطريق المستقيم ليس بمسافة والمقام يكون شبيه ذلك ، ولكن فيه انه قياس مع الفارق نعم لا يعتبر ان يكون المسافة مستقيمة بل يتحقق بالانحناء وغيره لكن في المقام يكون التلفيق محققا لان الرجوع هو القرب إلى المحل بعد ما بعد عنه ولا يعتبران يرجع إلى نفس المحل الذي خرج عنه بل المعتبر هو القرب عنه بعد البعد عنه سيما لو رجع عن طريق الذي ذهب كما لو كان مقيما في« 1 » وسائل ، باب 2 ، من أبواب صلاة المسافر .