لكن مع الغفلة عن اقامته ثمَّ عدل فالظاهر كفايته في البقاء على التمام وكذا لو صلاها تماما لشرف البقعة كمواطن التخيير ولو مع الغفلة عن الإقامة وان كان الأحوط الجمع بعد العدول حينئذ وكذا في الصورة الأولى
مسئلة 17 : لا يشترط في تحقق الإقامة كونه مكلفا بالصلاة ( 1 ) فلو
شرح
عنها وصلى تماما لشرف المكان يتم صلاته ما دام في ذلك البلد باقيا والوجه في ذلك واضح وهو إطلاق صحيحة أبي ولاد المتقدمة الدالة على وجوب التمام على من قصد الإقامة في بلد عشرة أيام واتى بصلاة واحدة تماما فان المعتبر هو قصد الإقامة وإتيان الصلاة واحدة ذات أربع ركعات وقد حصل الأمران معا في المقام ، اما في الفرض الأول فكان وظيفته الفعلية هو التمام واقعا ولكن هو غافل عنه حينئذ وقد اتى بما هو المأمور به الواقعي ومجرد الغفلة عنه لا يضر بذلك كما أن في الفرض الثاني أيضا كذلك الا انه تخيل ان التمام لأجل شرف البقعة ولم يكن كذلك بل لأجل الوظيفة الفعلية فإنها مقتضية لذلك فلذا لو بدا له فلا بد ان يتم ما دام في ذلك المكان .
( 1 ) لأنه لم يشترط في قصد الإقامة ان يأتي بالصلاة تماما أيضا فلو كان الصلاة ساقطة عنها كالحائض أو كانت غير مأمور بها لكونه مجنونا أو كانت مأمورا بها لكن لا على نحو اللزوم كالصبي وقد عرفت ان عبادات الصبي مشروع فحينئذ لو أفاق أو طهرت أو أراد الصبي إتيان الصلاة فلا بد وان يتم لتحقق الإقامة وإطلاق أدلة المقيم يشمل جميع ذلك .