تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شرح
قاصد المسافة وهو لا يعلم بها أو يعتقد عدمها كما لو قصد السفر إلى الحلة وهو لا يعلم أن بين النجف والحلة مسافة أو يعتقد بعدم كونه مسافة وكان في الواقع مسافة فلما قصد السفر إلى الحلة على كل حال فلا محاله يقصر لحصول واقع المسافة والقصد وان لم يقصد عنوان المسافة فالعبرة بواقع المسافة ، بل وكذا لو دخل الكربلاء ويريد المقام فيه إلى اليوم الخامس عشر من شعبان ولكن لا يعلم أن هذا اليوم يوم السادس من شهر شعبان حتى يبقى فيه تسعة أيام أو يوم الرابع من شعبان مثلا حتى يبقى فيه عشرة أيام فحينئذ لو كان في الواقع الرابع من شعبان فقصد المقام عشرة أيام واقعا وتيقن بالبقاء كذلك فلا محاله يتم صلاته ، ولا يضر التردد في كونه يوم الرابع أو السادس بعد ما تيقن المقام في زمان يكون في الواقع عشرة أيام ، والحاصل انه لو قصد الزمان فيكون كذلك ويصح ، وان قصد الزمانيات بان يبقى ان لم يصل البرقية من والده أو إلى أن يجيء زيد ومجيئه غير معلوم أو في المقام ان قصد متبوعه أو صديقه المقام عشرة أيام ففي جميع ذلك لا تيقن بالبقاء عشرة أيام فلا بد من القصر ، كما لو قصد المقام إلى آخر الشهر وهو لا يدرى ان الشهر ناقص فيرى الهلال ليلة الثلاثين فيبقى تسعة أيام أو تام حتى يبقى عشرة أيام فأيضا يقصر لعدم اليقين بالمقام عشرة أيام نعم لو علم أنه تام لكن لا يعلم أن هذا اليوم يوم العشرين أو واحد والعشرين فيتم ولو قصر في صلاته بحسب الحكم الظاهري وهو الاستصحاب ثمَّ انكشف أنه عشرة أيام فيعيد ما آتى به قصرا ويتم في ما بقي .