تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
ذلك لان العلم الإجمالي اما ان ينحل انحلالا حقيقيا كما في الأقل والأكثر أو حكميا كما لو علم إجمالا بان أحد الإنائين نجس ثمَّ تقوم البنية على أن هذا الإناء المعين نجس فينحل حينئذ العلم الإجمالي ويرجع إلى البراءة في الإناء الأخر ، وما نحن فيه من هذا القبيل لأن في طرف وجوب الإعادة له قاعدة الاشتغال وفي حرمة القطع ترجع إلى البراءة فينحل حكميا لأن قاعدة الاشتغال تقتضي استئنافه وينحل به العلم ويرجع في الطرف الأخر إلى البراءة ، ثمَّ لاستادنا المحقق قدس سره في المقام كلام لا يرجع إلى محصل فراجع . ثمَّ ان بعض المحققين من أكابر المتأخرين « 1 » في حاشيته على العروة وبعض المعاصرين « 2 » أيضا في حاشيته على العروة رحمة اللَّه عليهما قالا بأنه يكون من باب الخطأ في التطبيق وذلك هو انه يقصد عنوانا ويكون اعتقاده على خلافه كما لو قصد ما في الذمة من القضاء واعتقد انه هو الظهر وفي الواقع كان هو العصر فهذا يكون من الخطأ في التطبيق ويكون عمله صحيحا ما دام لم يقصد الظهرية والا يدخل في حكم مسئلتنا الذي سنبينه ، واما المقام فهل يكون من هذا القبيل أم لا فنقول انه لو قصد ما في الذمة أوّلا ثمَّ قصد الظهرية فحينئذ يكون القصد الإجمالي منطبقا على العصرية ولكن بالقصد التفصيلي نوى الظهرية فيكون من الخطأ في التطبيق واما المقام فنية الظهرية من باب الخطأ في التطبيق مشكل لأنه تكون نيتان متخالفتان الإجمالي والتفصيلي فلو كان في الواقع نوى« 1 » هو الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي ، قدس سره . « 2 » هو السيد عبد الهادي الشيرازي ، قدس سره .
نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 45 | السيد عباس المدرسي اليزدي