تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
وقد أجاب عند أستادنا المحقق قدس سره « 1 » بان هذه الاعمال من العناوين القصدية ولا بد فيها من نية القربة فقاعدة التجاوز بجريانها تقول بأنه تعبد بأن النية كانت مستمرة فحينئذ لو علم بوقوعها فيكون تمام لوازم ذلك حجة ، واما لو قال الشارع بأنه تعبد بوجود النية فأثره الشرعي حجة وأثره العقلي الذي يكون من لوازمه العقلية ليس بحجة لأنه من مثبتاته ، فعلى هذا انه كانت النية مستمرة تعبدا اما ان الاجزاء وجد مقيدا بالنية فمن لوازمه العقلية ومثبت وليس بحجة ، وأجاب عنه سيدنا الأستاد دام ظله بان لازم ذلك لا تجري قاعدة التجاوز في أي مورد لأنه لو شك في إتيان الركوع بعد ما دخل في السجدة فلازمه العقلي وقوع الركوع قبل السجدة بعد جريان قاعدة التجاوز والتعبد بوجوده ، وكذا في استصحاب الطهارة فإن لازمه العقلي هو وقوع الصلاة مع الطهارة مع أنه يجرى كلاهما اتفاقا . ويمكن بيان جريان القاعدة بوجه أوضح وهو ان الاجزاء قد اتى بها وجدانا أما النية فمشكوكه فتحرز بالقاعدة لأنه لو كان معتبرا وقوع كل جزء مع النية للزم من جريانه الإثبات ولكن ليس كذلك وانما يكون محرز المركب جزء بالأصل وجزء بالوجدان لأنه انما يعتبر في الصلاة النية والتكبيرة إلى التسليمة أما وقوع التكبيرة مقيدا بالنية أو وقوع الركوع قبل السجود هو من لوازمه العقلية وغير معتبر فيها فالاجزاء محرزة بالوجدان والنية تحرز بالقاعدة ويثبت المطلوب« 1 » هو الشيخ ضياء الدين العراقي قدس سره .