تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
الملكي في الضيعة ويدل على الملك اللام وأن يكون ساكنا فيه ويكون بمقدار ستة أشهر فيفهم انه في بيان وطن أخر غير العرفي والا في الوطن العرفي لا يعتبر شيء من ذلك لا المنزل ولا السكونة ولا ستة أشهر ولذا لو لم يسئل ابن بزيع عن هذا الوطن كان على الامام عليه السّلام بيانه ، وسؤال ابن بزيع عن تفسيره كان باعتبار ان هذا الوطن غريب إلى ذهنه بل إلى ذهن كل أحد فلذا سئل عنه ، والتفسير انما يكون لمادة يستوطنه لا هيئة الاستيطان فان هيئته هو الاتخاذ والمقر وهو واضح وانما الغريب هو هذا الوطن المزبور ، بل لو كان الامام عليه السّلام في بيان الوطن العرفي لكان عليه ان يذكر الفرد الخفي من الوطن العرفي بأن يقيم في البلد ثلاثة أشهر في كل سنة لا الفرد الجلي فذكر ستة أشهر مع أنه فرد واضح من وطن العرفي لو كان في كل سنة ستة أشهر ويؤيد بل يؤكد ويعين كون المراد ليس الوطن العرفي بل الوطن الشرعي وهو المقام ستة أشهر في بلد مع القيود الثلاثة الأول ان يكون له منزل ، الثاني ان يكون قد استوطنه ، الثالث ان استوطنه ستة أشهر فحينئذ يتم متى يدخل تلك الضيعة أو ذلك البلد ولا يحتاج إلى الدخول في المنزل ، ومن هنا على أنه لما كان تفسيرا لمادة الاستيطان ان الاتخاذ قد أخذ في مفهوم النية فلا بد وأن يكون ناويا للبقاء ستة أشهر ، واما ذكر الامام عليه السّلام بلفظ المضارع فلأجل ان الاستيطان ستة أشهر تارة يكون في الزمن الماضي وأخرى في الزمن المستقبل والامام عليه السّلام يعلم بأن السائل لم يتفق له الاستيطان في مكان كذلك فلذا يبين الحكم على نحو القضايا الحقيقية والكلية بأن يكون له منزل يقيم فيه ستة أشهر فإذا كان كذلك