تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
له وطنا أصلا ويقصر فيه ، وانما الكلام فيما لو استوطنه ستة أشهر فهل يحسب له وطنا كما عليه المشهور أم لا ، فعمدة ما استدل بها للمشهور هي صحيحة إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السّلام قال سألته عن الرجل يقصر في ضيعته فقال لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيام الا ان يكون له فيها منزل يستوطنه فقلت ما الاستيطان فقال ان يكون له فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر فإذا كان كذلك يتم فيها متى دخلها « 1 » حيث دلت على أنه لو أقام ستة أشهر فمتى دخل فيها يتم ويكون وطنا شرعيا له ، ولكن ناقش القوم في دلالة الرواية على ذلك وأصر على المناقشة المحقق الهمداني قدس سره ، فعلى اى ذكر ان المراد من قوله منزل يستوطنه هو الوطن العرفي والا لو لم يسئل عن الامام عليه السّلام ابن بزيع عن تفسير ذلك الوطن لكان ذلك مبهما ومجملا عنده ليس الأمر كذلك بل كان ظاهرا في الوطن العرفي ولذا ذكر كل ذلك بلفظ المضارع يستوطنه - يقيم - فيدل على أن له وطن يقيم فيه ستة أشهر في كل سنة أبديا ومستمرا وعليه الصدوق أيضا ، ولكن الحق ان دلالة الرواية واضحة على ما عليه المشهور وذلك لأنه ليس المراد الوطن العرفي لأن الوطن العرفي يحصل بالمقام في بلد ولو لم يكن له منزل بل ينام في العقود والشوارع ولكن الامام عليه السّلام قيد بان له منزل ثمَّ قيد المنزل بالسكونة فيه ، مع أنه كما عرفت لا يعتبر في الوطن العرفي السكنى في المنزل بل الاستيطان في البلد يكفى ولو لم يكن له منزل أصلا أو كان ضيفا عند أحد فالقيود الثلاثة من وجود المنزل« 1 » وسائل ، باب 14 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11