في الوطن ما لم يعرض بعد بلوغه عن مقرهما ( 1 ) وان لم يلتفت بعد بلوغه إلى التوطن فيه ابدا فيعد وطنهما وطنا له أيضا إلا إذا قصد الاعراض عنه ( 2 ) سواء كان وطنا أصليا لهما ومحلا لتولدهما أو وطنا مستجدا لهما كما إذا أعرضا عن وطنهما الأصلي واتخذا مكانا آخر وطنا لهما وهو معهما قبل بلوغه ثمَّ صار بالغا واما إذا أتيا بلدة أو قرية وتوطنا فيها وهو معهما مع كونه بالغا فلا يصدق وطنا له الا مع قصده بنفسه .
شرح
أو شرعي وسافر منه فحينئذ الأبوان ان كان الوطن أصليا لهما أو اتخاذيا فالولد تابعهما في ذلك ولا يعتبر قصد الولد لان الولد كما في بعض روايات التكليف ان الوالد مالك لأمر ولده « 1 » فلذا يكون تابعا .
( 1 ) لأنه بالغ فله ما لسائر الناس .
( 2 ) فاعراضه يكون كإعراض الأبوين نعم لو اعرض قبل البلوغ بقلائل بحيث ان العرف ينفذ إعراضه فهل يتحقق معه الاعراض أم لا قد عرفت ان مالك أمر الولد هو الوالد وان أفعاله وقصوده لا يكون معتبرا شرعا وفي بعض الروايات يكون التعبير بلا يجوز فلذا يتعين التبعية للوالدين سواء اعرض عما قصد الإقامة فيه الوالدان أم لم يعرض فلا اثر له .« 1 » وسائل ، باب 3 ، من أبواب أعداد الفرائض ، وسائل ، باب 11 ، من أبواب عقد النكاح ، ح 5