تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
يقع في لسان الرواية وانما وقع في كلمات الفقهاء وانما في الرواية توارى البيوت والمراد منه ان يتوارى المسافر عن الناس ولكن لما لم يمكن عادة ذلك فلذا أخذوا بلازمه وهو توارى نفس الجدران البلد عنه لا توارى شبحه ولا بأس بذلك ، وعلى ما ذكرنا يتعارض الأمارتان لأن أحدهما على الأقل والأخر على الأكثر فلا بد من الأخذ بصحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدمة « 1 » وصحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا سمع الأذان أتم المسافر « 2 » اما لأجل ان صحيحة محمد بن مسلم « 3 » الدالة على خفاء الجدران وتوارى البيوت محمول على المتيقن من عدم سماع الأذان وذلك لأنه غالبا لا يمكن الوقوع وعدم سماع الأذان لأن المسافر لا يخرج غالبا أوائل الوقت الأذان حتى يرى أنه يسمع الأذان أم لا فإن لم يسمع يقصر والا فلا بل ربما لا يؤذن في البلد أصلا كما لو كان من البلاد الكفار فلذا الأذان المتعارف مع الجو المتعارف من دون وجود ريح عال أو مطر يكون هو المعتبر في القصر ولكن لما لم يقع مصداق ذلك غالبا للمسافرين فالمتيقن من عدم سماع الأذان هو توارى المسافر عن البيوت بحيث لا يرونه ولا يراه ، وان أبيت عن هذا الحمل فلا محاله يتعارضان لان التحديد بين الأقل والأكثر وخفاء الجدران لا محاله لا بد وأن يكون بحسب المتعارف لا بغيم أو ظلمة أو عمى أو غير ذلك ويكون الترجيح مع صحيحة عبد اللَّه بن سنان « 4 » المعتبر فيها خفاء« 1 » وسائل ، باب 6 ، من أبواب صلاة المسافر حديث 5 « 2 » وسائل ، باب 6 ، من أبواب صلاة المسافر حديث 6 « 3 » وسائل ، باب 6 ، من أبواب صلاة المسافر حديث 1 « 4 » وسائل ، باب 6 ، من أبواب صلاة المسافر حديث 5