تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
الجدران أو خفي الأذان فيقصر ، وان أبيت عن ذلك فتطرح المرسلتين لعدم إمكان معارضتهما مع تلك الصحاح ، مضافا إلى إرسالهما وضعف سنديهما ، نعم هنا رواية أخرى عن علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى عليه السّلام في الرجل يسافر في شهر رمضان أيفطر من منزله قال إذا حدث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله « 1 » فلو كان المراد انه بمجرد الخروج من بيته يقصر فهو باطل يقينا لعدم صدق المسافر عليه ، وان كان المراد الخروج من بلده فيكون كمرسلة حماد ولكن رواية حماد مرسلة وهذه الرواية ضعيفة فان في سندها علي بن محمد بن زبير القرشي ولم يثبت وثاقته ، فحينئذ يبقى الصحاح بحالها ، وقد عرفت انها تدل بعضها على خفاء الجدران تقصر وبعضها على أن في خفاء الأذان تقصر ولأجل ذلك كان الأقوال في المسئلة كثيرة منها خفاء الأذان فقط كما عليه الشيخ المفيد وجماعة ، ومنها خفاء الجدران فقط كما عن المقنع ، ومنها هما معا كما عليه جماعة من المتأخرين ، ومنها أحدهما كما عليه المشهور ، وقد ذكرنا في المباحث الأصولية في باب انه لو اختلف الشرط واتحد الجزاء هذا الفرض والمثال وذكروا انه اما ان يقيد المنطوقان لان قوله إذا خفي الأذان فقصر مطلق سواء خفي الجدران أم لا وقوله إذا خفي الجدران فقصر أيضا مطلق سواء خفي الأذان أم لا فيقيد إطلاق كل منهما بالنص الآخر فيصير هكذا إذا خفي الأذان والجدران معا فقصر ، ولكن قلنا إن المنطوقين لا تعارض بينهما وانما التعارض بين المفهومين فإن« 1 » وسائل ، باب 5 ، من أبواب من يصح منه الصوم ، ح 10