شرح
الجهة الثانية : انه روى يونس عن بعض رجاله وهي مرسلة لم يعرّف من هو بعض رجاله وقد مر مرارا بان ما ذكروه من أن يونس وغيره من أصحاب الإجماع ليس معناه ان رواياته صحيحة ولا ينظر إلى رواه ما رووه هل يكون موثقا أم لا وذلك لأنهم ربما يروون عن الضعاف فالمراد من ذلك انهم مجمع على وثاقتهم وليس فيهم ريب من أحدا ما سائر الروايات ممن يروون عنه ومن روى عنهم فلا بد وان نتأمل في أنهم موثق أم لا فلذا تكون الرواية ساقطة ، وما ذكره الشيخ في العدة من أن مراسيل ابن أبي عمير وأمثاله كالمسانيد لا يروى عن غير الثقة فقد اعرض عنه هو بنفسه قدس سره في التهذيب حيث ناقش بأنها مرسلة ، مع أنه كثيرا ما يروون عمن يكون ضعافا عندنا وثقات عندهم ، ومنها رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال المكاري إذا لم يستقر في منزله إلا خمسة أيام أو أقل قصر في سفره بالنهار وأتم صلاة الليل وعليه صوم شهر رمضان - وسيأتي الكلام في الجملات المتقدمة - فإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو أكثر قصر في سفره وأفطر « 1 » وربما يناقش في دلالتها بان قوله فإن كان إلى آخرها تدل على أنه لو أراد الذهاب إلى مكان يقيم فيه عشرة أيام فيقصر في ذلك السفر ، وليس الكلام في ذلك وباطل وخلاف الإجماع لأن الكلام فيما لو أقام عشرة أيام أو أكثر وأراد السفر بعد ذلك فهل يقصر أم يتم لا السفر قبل الإقامة ، ولكن هذه المناقشة غير واردة والوجه في ذلك ان قوله فإن كان إلى آخرها في قبال« 1 » وسائل ، باب 12 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 6