وكذا لا فرق ( 1 ) بين من جد في سفره بان جعل المنزلين منزلا واحدا وبين من لم يكن كذلك والمدار على صدق اتخاذ السفر عملا له عرفا ولو كان في سفرة واحدة لطولها وتكرر ذلك منه من مكان غير بلده إلى مكان آخر ، فلا يعتبر تحقق الكثرة بتعدد السفر ثلاث مرات أو مرتين فمع الصدق في أثناء السفر الواحد أيضا يلحق الحكم وهو وجوب
شرح
إبراهيم قال سئلته عن المكارين الذين يكرون الدواب وقلت يختلفون كل أيام كلما جاء هم شيء اختلفوا فقال عليهم التقصير إذا سافروا « 1 » ، فالمراد منها على ما هو ظاهر الروايتين هو ان المكاراة إلى ما دون المسافة ولكن حملهما صاحب الوسائل على أن المكاري أقام في مكان عشرة أيام وفي سفره الأول بعد الإقامة يقصر ، وهو حمل بعيد جدا كما حملهما صاحب الحدائق على أنه سافر المكاري لا لشغله المكاراة بل لزيارة الاخوان أو أمر آخر ، وهو أيضا بعيد فظاهرهما فيما ذكرنا فلو كان المكاراة في البلد أو حواليه دون المسافة الشرعية وسافر اتفاقا إلى المسافة يجب عليه التقصير .
( 1 ) وبعد ما كان السفر شغلا وعملا له لا فرق بين من جد في سفره أم لا لإطلاق الدليل ، لكن ورد في المقام روايات تدل على أن من جد في سفره فليقصر ثلاثة منها صحاح احديها صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما قال المكاري والجمال إذا جد بهما السير فليقصرا « 2 » ،
و« 1 » وسائل ، باب 12 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 3
« 2 » وسائل ، باب 13 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 1