تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
والاشتقان وقد فسره الصدوق بالبريد ، ويمكن ان يكون تفسيره مأخوذا من مرفوعة ابن أبي عمير عن عبد اللَّه عليه السّلام قال خمسة يتمون في سفر كانوا أو حضر المكاري والكرى والاشتقان وهو البريد والراعي والملاح لأنه عملهم « 1 » ولكن من المظنون ان تفسيره بالبريد في المرفوعة من الصدوق لا من الإمام عليه السلام فعلى اى حال ان الاشتقان ليس لفظ عربي جزما وانما يكون معربا وكما ذكره الشهيد وغيره معرب دشتبان وهو أمير البيادر ويكون كالوالى من طرف السلطان على بلده ثمَّ بعد ذلك علل عليه السّلام في صحيحة زرارة المتقدمة لأنه عملهم فالمدار على كون السفر عملهم ، فحينئذ يقع الكلام في أن المدار على كون السفر شغلا وعملا له أو نتعدى إلى كل من كان السفر مقدمة للعمل لا نفس العمل أيضا محكوم بهذا الحكم ، فقد يقال بان المتيقن كما هو الحق أيضا هو كون السفر شغلا له لصحيحة زرارة وقد خصص الأدلة الدالة على وجوب القصر على المسافر بهذه الموارد وسائر الموارد الخاصة الواردة فيها الدليل كالرواية الأخرى المتقدمة سبعة لا يقصرون إلى آخرها ولا نتعدى إلى غيرها ، وما يتوهم التعدي من أن الارتكاز العرفي يقتضي الحكم بوجوب التمام حتى لمن كان السفر مقدمة للعمل فدون إثباته خرط القتاد فالتعدي من هذه الموارد المعهودة إلى غيرها أمر غير ممكن الا انه يمكن ان يقال إن نفس التعليل في صحيحة زرارة وهو قوله عليه السّلام لأنه عملهم المراد منه أعم مما كان السفر بنفسه عمله أو مقدمة للعمل وذلك لان الاشتقان على ما فسرناه هو الذي ليس السفر عمله بل انما السفر« 1 » وسائل ، باب 11 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 12