ولا فرق بين من كان
شرح
مقدمة للعمل وهو أمير البيادر والسفر لأجل الوصول إلى البيدر وحصول مقصده وكذا الراعي ليس شغله السفر بل شغله رعى الغنم في الأراضي التي تكون زراعتها ومائها وكلائها كثيرة حتى يرعى الغنم فربما يكون الراعي كل يوم له مكان معين كما في بعض البلاد يأخذ أغنامه إلى ذلك المكان فيرعون ثمَّ يرجع إلى مكانه الأول في الليل ونفرض ان بينهما مسافة ، ففي هذين الموردين غير الموردين الآخرين ممن يكون عمله وشغله السفر بل في هذين الموردين يكون السفر مقدمة للعمل فذكر عليه السلام لأنه عملهم فيظهر ان التعليل مطلق سواء كان السفر عمله ذاتا أو السفر مقدمة لعمله ، وما يقال من أن من كان سفره مقدمة لعمله يصدق عرفا ان السفر عمله ، لو فرض تماميته لا يمكن ان يكون مدركا للحكم والعمدة هو ما ذكرنا من عموم التعليل في صحيحة زرارة ، وعلى هذا يشمل الطبيب الذي يكون طبابته رأس أربعة فراسخ ويخرج كل يوم اليه ويرجع أو التاجر الذي دكانه في بلد آخر بينهما مسافة ويخرج اليه كل يوم أو المدرس الذي يخرج إلى بلد آخر للتدريس أو المتعلم الذي يخرج إلى بلد آخر كل يوم للتعلم وبينهما مسافة وأمثال ذلك مما يكون السفر مقدمة لعمله فيتم للصحيحة المتقدمة . اما لو لم يكن مقدمة لعمله كما قد تقدم انه يكثر السفر للزيارة بأن يذهب كل يوم إلى الكربلاء للزيارة أو لصلة الرحم أو له زوجة هناك يذهب إليها في كل يومين مرة أو غير ذلك فهذا ليس السفر بنفسه شغلا ولا مقدمة لعمله فيقصر لا محاله بخلاف ما لو كان السفر شغلا له