السابع : ان لا يكون ممن اتخذ السفر عملا وشغلا له ( 1 ) كالمكاري والجمال والملاح والساعي والراعي ونحوهم فإن هؤلاء يتمون الصلاة والصوم في سفرهم الذي هو عمل لهم وان استعملوه لأنفسهم كحمل المكاري متاعه أو أهله من مكان إلى مكان آخر .
شرح
( 1 ) ففي الجملة من اتخذ السفر عملا له مما لا اشكال فيه من وجوب التمام عليه ، ويدل عليه صحيحة زرارة قال قال أبو جعفر عليه السلام أربعة قد يجب - بحكاية الكليني وبدون - قد - بنقل الصدوق - عليهم التمام في سفر كانوا أو حضر المكاري والكرى والراعي والاشتقان لأنه عملهم « 1 » والعمدة وقع الكلام في ملاك الحكم فيظهر من كلمات الأصحاب بل المشهوران المدار على من يكون سفره أكثر من حضره ، وربما يقال إن المدار على كثير السفر ويمكن ان يراد بذلك هو من كان سفره أكثر من حضره ، ولكن لا يمكن المساعدة على شيء من ذلك أصلا لأنه ليس في أي رواية لفظ كثرة السفر وانما الوجود قوله لأنه عملهم والعناوين الخاصة من المكاري والكرى والاشتقان ، فلذا يقال بان المدار على كون السفر عملا له لا مطلق كثرة السفر بل شغله السفر وعمله السفر كالتاجر الذي يدور في تجارته في البلاد والأمير الذي يدور في امارته وأمثال ذلك ، اما من لم يكن عمله وشغله السفر فيخرج عن تحت الدليل كما لو فرض أنه يكون دكانه في الحلة ويخرج إليها كل يوم ويرجع ويكون رجوعه لأجل ان يكون عند أهله في« 1 » وسائل ، باب 11 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 2