شرح
الليل لا لتجارته فهذا لا يحسب أنه يدور في تجارته وكذا الطبيب والمدرس الذي يخرج إلى خارج البلد من المسافة للطبابة والتعليم ، نعم خرج عن ذلك موارد خاصة لأجل النص قال عليه السّلام سبعة لا يقصرون الصلاة الجابي الذي يدور في جبايته والأمير الذي يدور في امارته والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق والراعي والبدوي الذي يطلب مواضع القطر ومنبت الشجر والرجل الذي يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا والمحارب الذي يقطع السبيل « 1 » وهذه السبعة وأمثالها قد خرجت بالنص دون غيرها ، ولا يخفى ان بين كثير السفر وبين من كان عمله السفر عموم من وجه فربما كان كثير السفر لكن ليس السفر عمله كمن يسافر كثيرا لصلة الرحم أو الزيارة أو السياحة أو غير ذلك وذلك ليس شغله السفر وربما يكون بالعكس بان يكون شغله وعمله السفر لكن ليس سفره أكثر من حضره كما يكون مكاريا لكن في أيام الربيع والخريف اما الشتاء والصيف وهو الحر الشديد والبرد الشديد لا يسافر ويكون حضره أكثر من سفره فعمله السفر لكن لا يكون سفره أكثر من حضره ، وقد يجتمعان كما في المكاري غالبا ، والتحقيق في المقام ان يقال إن المدار على كون شغله وعمله السفر ولا عبرة بكثرة السفر أصلا وذلك أن صحيحة زرارة المتقدمة بعد ما ذكر المكاري وهو الذي يكري الدابة ، والكرى وهو الذي يؤجر نفسه لخدمة الدابة من علفه وشربه وغيرهما أو كالصانع لسائق السيارة أو الذي يؤجر نفسه لحمل البريد والكتب إلى بلد آخر ، والراعي هو الذي يرعى الغنم« 1 » وسائل ، باب 11 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 9