شرح
لسفر الزيارة بتا واحتاط في الثاني وهو طلب المكان ، والحق هو التفصيل على نحو آخر وهو انه تارة يسافر مع بيته وما يتعلق به سواء كان للزيارة أو لطلب المكان فهذا يصدق عليه ان بيوتهم معهم ولا يقصر في الصلاة ، ولو سافر وحده من دون بيته سواء كان للزيارة أو لطلب المكان الذي فيه العشب فيقصر لعدم تحقق العنوان فيه ، الفرع الثاني ما لو فرض له مسكن كالنجف ولكن يخرج إلى الزيارة أو لأجل أمر آخر ، ولكن معه بيت آخر بان يكون جميع حوائجهم معه من البسطام والبساط وغيرهما حتى الأغنام والدواب والكلاب وأمثال ذلك فهذا يصدق عليه المسافر ولا يشمل موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة له لان قوله عليه السّلام بيوتهم معهم هو البيت العادي لا بيت آخر بحيث يكون مسكنه مستقرا في النجف مثلا وهذا بيت آخر معه ، نعم لو فرض أنه ستة أشهر له بيت مستقر في النجف مثلا وله السكنى كذلك وستة أشهر أخرى يكون بيته معه يدور في البراري والبلاد فهذا لا يصدق عليه في ستة أشهر التي لا محل له انه مسافر ويشمله الموثقة ولا بد من التمام ، وهذا يكون كما لو كان ستة أشهر متوطنا في النجف وستة أشهر أخرى متوطنا في الكربلاء فيتم الصلاة في المكانين معا وكذلك الفرض الأخير في المقام ، وهناك مرسلة لسليمان بن جعفر الجعفري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال الاعراب لا يقصرون وذلك أن منازلهم معهم « 1 » ويؤيد ذلك موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة كما هو واضح .« 1 » وسائل ، باب 11 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 6