مسئلة 40 : إذا كان سفره مباحا لكن يقصد الغاية المحرمة في حواشي الجادة ( 1 ) فيخرج عنها لمحرم ويرجع إلى الجادة فإن كان
شرح
في ذلك اليوم فحينئذ هل يكون سفره معصية أم لا والوجه في كونه معصية انه نذر ان يصلى تماما ومن شرائط التمام عدم السفر فينحل النذر إلى النذر على عدم السفر فلو سافر فقد عصى النذر بعدم السفر بإيجاد السفر فيكون معصية ويتم ، ولكن فيه ان القيد أبديا خارج عن المأمور به والتقيد داخل وتحت الأمر ولذا لو انحل النذر إلى القيود ليلزم تعدد الكفارة عليه كما لو نذر الصلاة وتركها فلا بد من تعدد الكفارة لان من مقدماتها الوضوء ومن مقدماتها تطهير الثياب وأمثال ذلك ، فلذا لا ينحل النذر إلى ترك السفر حتى فعله يكون معصية ، فلا بد وان نرى ان السفر مقتضى لترك الواجب والنهى عن السفر أم لا .
الجهة الثالثة : في أنه لو قلنا في مسئلة الدين بحرمة السفر وتمامية الصلاة ان كان لأجل الفرار عن الواجب فلا بد وان نقول هنا أيضا أم لا بل فرق بينهما « 1 » .
( 1 ) لا يخفى انه ان كان السفر مباحا في نفسه وبغايته فيجب« 1 » ولعل الفرق بينهما ان في المقام ليس السفر معصية بنفسه ولا بغايته وانما استلزم ترك الواجب وقد دل الدليل على جواز السفر لمن نذر الصوم فيكشف عن أن السفر فرارا عن المنذور ليس بحرام ويكون كالسفر في رمضان فلذا يجوز ويقصر دون غير النذر كالدين فلم يرد دليل كذلك فلذا يتم .