تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
بأن تبدل وجوب التمام إلى القصر لا بد من قطع المسافة بحسب ما استفدناه من الاخبار فإن لم يكن مسافة فلا يقصر ، ولكن الماتن قدس سره ذهب إلى أنه يقصر ولو لم يكن مسافة لما ذهب إلى أن الموضوع هو السفر وهو واحد لكن الحكم وهو وجوب القصر خصص في فرض ما قصد المعصية فإن قصد ذلك فيجب التمام وان رفع اليد عن قصده وقصد الإباحة فيجب القصر ، ولكن قد عرفت ان ذلك لا يتم بل القصر موضوعه مقيد وليس كل سفر يجب فيه ذلك بل السفر الذي ليس في معصية اللَّه ولا لمعصية اللَّه واما لو قصد من سفره المحرم وكان السفر حراما وفي حواشي الجادة يقصد الإباحة فإن لم يكن مسافة فلا يقصر وان كان مسافة بنفسه بمعنى انه قصد البصرة لارتكاب محرم كقتل مؤمن ثمَّ في الحلة وهي أثناء الطريق يقصد امرا مباحا في حواشيها وليس بمسافة بان يزور قاسم من موسى بن جعفر عليهم السّلام فلا محاله يتم صلاته ، اما لو كان ذلك مسافة بنفسه كما لو قصد من الحلة زيارة طفلان المسلم عليهما السلام فلا إشكال في وجوب القصر في ما قطعة من حاشية الطريق ، هذا لو كان الذهاب بنفسه مسافة ، اما لو كان الذهاب إلى ذلك المكان والرجوع إلى الحلة منضما مسافة ، ففي هذا يشكل وجوب القصر لان الرجوع سفر المعصية لأنه يرجع إلى الحلة للذهاب إلى البصرة لتلك الغاية المحرمة فلو فرض ان الرجوع أيضا مباحا وقصد الأمر المباح فيقصر وإلا يتم ، والماتن ذكر كما في السابق انه يقصر وذلك لان المدار على قصد المعصية فإن ارتفع وقد تحقق المسافة فرضا فلا بد من التقصير ، ولكن قد عرفت خلافه وان الموضوع في وجوب القصر مقيد بعدم المعصية