تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
يكون السفر في معصية اللَّه فان السفر كما عرفت لا بد وأن يكون بنفسه معصية اللَّه وعلى الفرض لم يكن لقيام الدليل على عدم المعصية أو اعتقد الإباحة ، واما لو كان حلالا واقعا وقام الأصل على حرمة هذا السفر بنفسه كما لو تخيل ان والده نهاه عن السفر وكان السفر متخيلا انه معصية بنفسه لكن انكشف خلافه فأيضا فيجب القصر كالفرض الأول لأنه ليس بمعصية اللَّه تعالى ولو أنه تخيل ان السفر بنفسه معصية ولكن لم يكن كذلك في الواقع أو العكس ، واما لو تخيل ان الغاية محرمه ولم تكن محرمة في الواقع أو تخيل ان الغاية محللة وكان حراما في الواقع فأيضا يجب القصر لان المعتبر في الغاية المحرمة هو المسير ليس بحق وهذا غير محقق في المقام لأنه يرى أن سفره بحق في الفرض الثاني وفي الفرض الأول أيضا مسير بحق ولا اثر لغير الحق واقعا بعد تنجزه ، وان أبيت عن ذلك فنقول ان عمدة الدليل لحرمة السفر للغاية هو قوله عليه السّلام سافر لصيد أو في معصية اللَّه أو رسولا من جائر ، وكل ذلك يفرض في صورة إحراز المحرم الواقعي فالدليل مجمل من حيث الشمول للفرض المحرم واقعا وغير منجز فلذا يرجع إلى إطلاقات القصر ، نعم يمكن ان يقال على القول بحرمة التجري يحرم هذا السفر لكونه بتخيل حرمته ولكن قد ذكرنا مرارا أن التجري ليس بحرام وانما يحكم العقل باستحقاق العقاب عليه وذلك لا يلازم الحرمة ، فبالجملة ان في الفروض بأجمعها يكون وظيفته القصر فان اتى بوظيفته فهو ولا يجب الإعادة ولا القضاء وذلك لان التمام موضوعه سفر المعصية بنفسه أو بغايته واقعا مع إحراز ذلك بالبينة أو الأصل أو غيرهما ، واما لو فرض كون السفر حراما واقعا وأحرز انه حرام أيضا و