السفر لهذا الغرض كان محرما موجبا للتمام وان لم يكن كذلك وانما يعرض له قصد ذلك في الأثناء فما دام خارجا عن الجادة يتم وما دام عليها يقصر كما أنه إذا كان السفر لغاية محرمه وفي أثنائه يخرج عن الجادة ويقطع المسافة أو أقل لغرض آخر صحيح يقصر ما دام خارجا والأحوط الجمع في الصورتين .
شرح
القصر ان قصد المسافة وسار كذلك ، وان كان محرما كذلك في نفسه أو قصد غاية محرمة فيجب عليه التمام ، هذا في المباح الصرف أو المحرم الصرف ، واما لو قصد المباح ولكن قصد الغاية المحرمة في حواشي الجادة فله فروض منها ما لو قصد زيارة الحسين عليه السّلام وفي حواشي الجادة يمينا أو يسارا يرى عدوه المحقون الدم على أحد طرفي الطريق فيمشى خطوات قليله عن يمين الطريق أو يساره لان يقتل عدوه أو يضربه ثمَّ يرجع إلى الجادة ، وهذا كما في فرض قصد الإباحة الا أنه في أثناء الطريق له صديق حين ينزل يقوم معه باللعب بالقمار أو الغيبة أو غير ذلك فالفرضان متساويان في الحكم من الملازمات الاتفاقية للسفر ولا بد فيه من القصر ، ومنها ما لو قصد المباح كالسفر إلى البصرة لاستقبال مؤمن أو عالم ولكن في الحلة وهي وسط الطريق يقصد البغداد لإتيان معصية من المعاصي ثمَّ يرجع إلى الحلة فحينئذ بين الحلة وبغداد ولو يكون مسافة لكن يتم لتبدل الموضوع وعند الرجوع من بغداد قد مر بان الرجوع من سفر المعصية ليس بمعصية ما لم يقصد فيه المعصية أيضا فلو كان الباقي مسافة يقصر وان لم يكن مسافة فهل ينضم إلى ما سبق قد مر الكلام فيه أيضا من الضابط الكلي