أربعة ( 1 ) على الأقوى ، واما إذا لم يكن مسافة ولو ملفقة فالأحوط الجمع بين القصر والتمام وان كان الأقوى القصر ( 2 ) بعد كون مجموع ما نواه بقدر المسافة ولو ملفقة فإن المدار على حال العصيان والطاعة فما دام عاصيا يتم وما دام مطيعا يقصر من غير نظر إلى كون البقية مسافة أولا .
شرح
وهو قصد سفر الإباحة ثمَّ بان له قصد سفر المعصية يحتاج إلى دليل ولا دليل في البين فلذا لا بد من الإعادة .
( 1 ) قد عرفت في محله اعتبار الأربعة ذهابا وأربعة إيابا نعم لو كان الرجوع بنفسه مسافة يقصر فالعمدة انه لا يحسب ما اتى بها بقصد المعصية من المسافة ، وقد تقدم أيضا انه يعتبر القصر من حين الشروع في السفر اما مجرد قصد الإباحة فلا اثر له ما لم يسر بذلك القصد .
( 2 ) والوجه في ذلك هو ان أدلة التمام في السفر المعصية قد اخرج السفر المعصية عن أدلة التقصير حكما فإنه تخصيص في حكم المسافر لا انه خارج موضوعا فالمسافر بسفر المعصية مسافر أيضا لكن حكمه ليس هو القصر كما في غير المسافر للمعصية ولذا يصدق عليه المسافر وقد قصد المسافة فعند تبدل قصده إلى الطاعة يقصر ، ولكن هذا لا يمكن المساعدة عليه لأنه قد ذكرنا في المباحث الفقهية والأصولية في الشبهات المصداقية بأن تخصيص الحكم لا محاله يوجب تقييد الموضوع وذلك لان الموضوع لا يمكن ان يكون مهملا في الواقع بل لا بد وأن يكون اما مطلق أو مقيد فلو كان الحكم مخصصا كأكرم العلماء بلا تكرم الفساق من العلماء فالموضوع وهو العلماء لو كان باق على إطلاقه ليلزم المناقضة مع