تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نموذج في الفقه الجعفري — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
مسئلة 35 : إذا شك في كون السفر معصية أو لا ( 1 ) مع كون الشبهة موضوعية فالأصل الإباحة إلا إذا كانت الحالة السابقة هي
شرح
والتضارب والسب والشتم في الأسفار المتعارفة البعيدة لبعض الأشخاص سيما لو كان شيء الخلق بل ربما يصدر منه الكذب في السفر فهذا من الملازمات التي لا يوجب حرمة السفر والتمام فيه بل إنما العلة والداعي للسفر هو الإباحة والحلية وما يقع من الأمور لا علة ولا داع له فلذا يجب عليه القصر لأنه ليس السفر مصداقا للمعصية وانه في معصية اللَّه ولا يكون غايته أيضا معصية ، ولو أبيت عن ذلك فنقول ان المورد من التمسك بعموم العام وهو وجوب القصر لان المخصص منفصل وشموله للمورد مشكوك وعموم العام شامل له ، ولو أن الماتن قدس سره احتاط في هذا الفرض . ومنها ما لو كان المقصود كلا منهما ومشتركين في العلية ففي هذا الفرض ذهب الماتن قدس سره إلى الاحتياط كالفرض المتقدم ولكن في هذا الفرض يجب التمام لأنا لو كنا وإطلاقات القصر في السفر يمكن ان نقول بوجوب القصر لأنه ليس سفر المعصية المحضة ولا مباح محض فيكون المرجع هو الإطلاقات ، ولكن دلت موثقة عبيد بن زرارة على أن السفر لا بد وأن يكون ممحضا في مسير الحق فإن لم يكن ممحضا فيه فلا بد من التمام والمقام ليس بممحض في ذلك فيجب عليه التمام . ( 1 ) ان كانت الشبهة حكمية فالمرجع أصالة الاحتياط وان كانت مصداقية فأصالة الإباحة حتى عند الاخبار بين ان لم يكن أصل موضوعي في البين كما ذكره الماتن قدس سره .