مسئلة 34 : لو كانت غاية السفر ملفقة من الطاعة والمعصية ( 1 ) فمع استقلال داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام سواء كان داعي الطاعة أيضا مستقلا أو تبعا واما إذا كان داعي الطاعة مستقلا وداعي المعصية تبعا أو كان بالاشتراك ففي المسئلة وجوه والأحوط الجمع وان كان لا يبعد وجوب التمام خصوصا في صورة الاشتراك بحيث لولا اجتماعهما لا يسافر .
شرح
المشهور ذهبوا إلى عدم الانضمام ويتم وهو الأقوى لوجهين أحدهما موثقة عمار حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ حيث ظاهرها اعتبار الاتصال في السير لا الانفصال كما مر ، وثانيهما الكبرى الكلى المتقدم المستفاد من اخبار البريدين قال في كم التقصير قال في بريدين فتبدل الحكم من التمام إلى القصر لا يكون إلا في بريدين وهو ظاهر في الاتصال .
( 1 ) في المسئلة فروض منها ما لو كانت المعصية مستقلة بالقصد وكان قصد الطاعة تبعيا وهذا لا إشكال في وجوب التمام حينئذ لأن المعصية علة تامة للسفر ويكون الإباحة بالتبع كزيارته للرحم ويكون ذلك مثل ان ينزل في الفندق وينام فيه فالنوم تبعي وأمثال ذلك ومنها ما لو كان داعي الطاعة مستقلا وداعي المعصية أيضا مستقلا فيكون داعي المعصية أيضا علة تامة للسفر فلا بد أيضا من التمام ، ومنها ما لو فرض الطاعة مستقلا وكان المعصية تبعا لان البلد بلد الفسق والفجور لو دخل فيه فباختياره تتحقق المعصية وهذا يكون كسائر الأمور الاختيارية من المعاصي المتحققة في السفر غالبا كما يقع التنازع